عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

64

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

المعتصم الكأس وناوله وقال والله ما شربته إلا بعد فك الشريفة من الأسر وقتل العلج ثم نادى في العساكر المحمدية بالرحيل إلى غزو عمورية وأمر العسكر أن لا يخرج أحد منهم إلا على أبلق فخرجوا معه في سبعين ألف أبلق فلما فتح الله تعالى عليه بفتح عمورية دخلها وهو يقول لبيك لبيك وطلب العلج صاحب الأسيرة الشريفة وضرب عنقه وفك قيود الشريفة وقال للساقي ائتني بكأسي المختوم ففك ختمه وشربه وقال الآن طاب شرب الشراب سامحه الله تعالى وجزاه خيرا . ( سنة ثمان وعشرين ومائتين ) فيها غلا السعر بطريق مكة فبيعت راوية الماء بأربعين درهما وسقطت قطعة من الجبل عند جمرة العقبة فقتلت عدة من الحجاج وفيها توفي داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل الضبي البغدادي سمع نافع بن عمر الجمحي وطائفة وكان صدوقا صاحب حديث قال ابن ناصر الدين كنيته أبو سليمان حدث عنه أحمد ومسلم وغيرهما وكان ثقة ميرزا على أصحابه وكان أحمد بن حنبل إذا راد أن يركب داود يأخذ له بركابه انتهى وفيها حماد بن مالك الأشجعي الخراساني شيخ معمر مقبول الرواية روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والأوزاعي وفيها أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز الزاهد ببغداد في أول العام روى عن حماد بن سلمة وطبقته وكان ثقة ثبتا عالما عابدا قانتا ورعا يعد من الأبدال وعبيد الله بن محمد العيشي البصري الأخباري أحد الفصحاء الأجواد روى عن حماد بن سلمة قال يعقوب بن شيبة أنفق ابن عائشة على إخوانه أربعمائة ألف دينار في الله وعن إبراهيم الحربي قال ما رأيت مثل ابن عائشة وقال ابن حراش صدوق وقال ابن الأهدل أمه عائشة بنت طلحة ومن كلامه جزعك في مصيبة